يلتقي أكثر من 150 شخصًا من الشباب القادة من كافة فئات المجتمع مع الرواد والمسؤولين وأصحاب القرار من أكثر من 35 دولة في أبوظبي خلال شهر مارس بهدف مشاركة الأفكار وتبادلها وتطويرها من أجل بناء عالم أكثر تضامنًا واندماجًا.

وتنعقد القمة العالمية للشباب القادة من 14 إلى 18 مارس، بالتعاون مع الأولمبياد الخاص الألعاب العالمية أبوظبي 2019، لتجمع الشباب القادة من كافة أنحاء العالم معًا بهدف معرفة وتبادل أفضل الممارسات وتطوير خطط تساهم في تطبيق رؤية الأولمبياد الخاص القائمة على الاندماج والتضامن في بلادهم حول العالم.

وتنطلق فعاليات القمة بالشراكة مع الهيئة العامة للشباب، كما تعد من أبرز مكونات الأولمبياد الثقافي الذي يقام بالتزامن مع الألعاب العالمية.

ويستضيف الشباب الإماراتيون الشباب القادة الذين يمثلون سبعة أقاليم جغرافية تنشط فيها حركة الأولمبياد الخاص، وتتضمن الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وآسيا المحيط الهادي، وشرق آسيا، وأوراسيا، وأمريكا اللاتينية، وأمريكا الشمالية.

ومن خلال ورش العمل والفعاليات الأخرى العديدة، سيكتسب المشاركون الخبرات اللازمة حتى يتمكنوا من تولي مهمة نشر الاندماج والتضامن في بلدانهم.

كما يتضمن الحدث أيضًا إقامة دورة الشباب القادة، التي تستضيفها معالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب، حيث ستوظف النقاشات المباشرة مع الشباب لبحث التحديات التي يواجهها أصحاب الهمم وغيرهم ضمن المجتمع بهدف الوصول إلى حلول تساهم في نشر الاندماج والتضامن في كل مكان حول العالم.

وفي تصريح لها، قالت معالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب: "نحن فخورون باستضافة هؤلاء الشباب من مختلف أرجاء العالم في هذا الملتقى الخاص بهم، والذي يعد جزءًا من الأولمبياد الخاص الألعاب العالمية أبوظبي 2019 الذي يقام في الإمارات. إنها بلا شك فرصة هامة لإطلاق برامج عمل فعالة تساهم في بناء مجتمع أكثر تضامنًا سواء هنا في الإمارات، أو في الدول التي ينتمي إليها هؤلاء الشباب".

وأضافت: "ما يمنح المؤتمر مزيدًا من الأهمية هو مشاركة الشباب من ذوي الإعاقات الذهنية وغيرهم في مشاريع مشتركة. وفي عام التسامح تهدف الإمارات إلى التقريب بين الناس، ومد جسور التواصل بين المجتمعات من أجل التخلص من الجهل وعدم الثقة والخوف، والابتعاد عن الصور النمطية في المجتمع، وترسيخ علاقات جديدة تقوم على التفاهم وتقبل الآخرين والاحترام والثقة المتبادلة على نحو عميق".

وأردفت: "لا يعني ذلك مجرد قبول وجود مجموعات أخرى من البشر بمختلف طباعها ولغاتها وأديانها ومعتقداتها أو حتى قدراتها، ولكننا نسعى للتواصل معهم والتعلم منهم وتوظيف هذه الاختلافات من أجل بناء مجتمع أكثر قوة واحترامًا وازدهارًا".

وتعد القمة العالمية للشباب القادة من أبرز مكونات حركة الأولمبياد الخاص منذ ما يزيد على عقد من الزمن. وبعد اختتام القمة، سيتولى المشاركون الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و25 سنة، مهمة تطبيق معظم الأفكار الرائدة والمتميزة في بلدانهم، وبدعم من الأولمبياد الخاص وشركائه.

وكانت المشاريع المجتمعية السابقة والموجهة للشباب قد تضمنت تدريبهم على المساهمة في تحقيق الدمج في مجتمعاتهم واستضافة اللقاءات الرياضية للتعريف بالرياضات التضامنية مع أصحاب الهمم وتبادل الأفكار والخبرات مع الآخرين بالاعتماد على المنصات الالكترونية عبر الإنترنت.

وفي رسالة إلى المشاركين، قال الدكتور تيموثي شرايفر، رئيس الأولمبياد الخاص الدولي: "سيكون هؤلاء الشباب من ذوي الإعاقة الذهنية وغيرهم الرواد المسؤولين عن صياغة رؤية عالمية وبناء حركة شاملة من أجل تحقيق الدمج في المجتمع. ومن خلالهم تتجسد فكرة أن كل إنسان وكل فرد في المجتمع يمتلك موهبة وقدرات خاصة، لذلك تتمثل مسؤوليتنا باعتبارنا قادة المجتمع في العالم بتوفير الأماكن المناسبة حيث تحظى قدراتهم بالتقدير اللازم. ومع دخول الأولمبياد الخاص إلى السنوات الخمسين التالية، فإن هؤلاء الشباب سيتولون بناء إرث عالمي للألعاب العالمية في كافة المجتمعات حول العالم.

بدورها قالت تالا الرمحي، الرئيس التنفيذي للإستراتيجية للأولمبياد الخاص الألعاب العالمية أبوظبي 2019: "إنها بلا شك منصة هامة ومميزة بالنسبة للشباب من أصحاب الهمم وغيرهم للحضور معًا وبحث السبل التي تساهم في بناء مجتمع أكثر تضامنًا. نحن نتطلع قدمًا للترحيب بالشباب الموهوبين من كل مكان حول العالم في أبوظبي خلال شهر مارس القادم من أجل المشاركة معًا في الحدث الذي يشهد نقاشات حافلة بالإلهام والذكاء والإبداع لنجعل العالم مكانًا أكثر تضامنًا وتكاتفًا".

وأضافت بقولها: "لطالما كانت دولة الإمارات العربية المتحدة مؤمنة بإمكانات الشباب وقدرتهم على إحداث تغيير إيجابي من خلال مشاركتهم في صنع القرارات وعملية بناء الدولة، وبالتأكيد فإن هذه القمة تعكس التزامنا بهذا المبدأ. يشكل الشباب القادة الجيل القادم، لذلك سيكون لهم دور بالغ الأهمية في بناء مستقبل متضامن نأمل أن نكون جميعنا جزءًا منه".

وإلى جانب البرنامج الرسمي للقمة، فسيشهد يوما 13 و19 مارس (قبل القمة وبعدها) إتاحة الفرصة للشباب الإماراتيين لمشاركة أفكارهم الشخصية ضمن لقاءات لمجموعات صغيرة. وسيشكل هذان اليومان منصة هامة للشباب في الإمارات من أجل الارتقاء بخبراتهم ومهاراتهم تمهيدًا لجعلهم قادة المجتمع المحلي لحركة التضامن. ومن خلال ذلك ستتاح لهم الفرصة لضمان بناء إرث الألعاب العالمية في الإمارات على المدى الطويل.

ومع مشاركة أكثر من 7500 رياضي من أكثر 190 دولة حول العالم يشاركون في الأولمبياد الخاص الألعاب العالمية أبوظبي 2019، فإنه يشكل الحدث الرياضي والإنساني الأضخم على مستوى العالم في 2019.